logo.jpg


الخروج من المعتقل، نهاية لتجربة مروعة، ولكن ليس بالنسبة للكثيرات من النساء المعتقلات اللواتي ينتقلن إلى مرحلةٍ أخرى من العنف والأسر المعنوي جراء الإقصاء والنبذ الذي يواجههنه بعد خروجهن من تجربة الاعتقال أو الخطف، والذي قد يصل حد العنف الجسدي في مجتمع ينصب لهنّ محاكم معنوية تستقبلهن لدى خروجهنّ إلى حياةٍ يواجهن فيها خياراتٍ أقلها النبذ والعزلة وقد تصل حتى إنهاء حياتهن.
من هنا جاءت فكرة إعداد حملة: (ناجيات أم ليس بعد)، التي أطلقتها منصة (عيني عينك) التدريبية بمشاركة عدة وسائل ومنصات نشر سورية إعلامية، لإعطاء مساحة لشهادات تلك النساء من جهة ولتسليط الضوء على قضيتهن والمساهمة برفع الوعي حيالها في ظل واقعٍ تقل فيه إمكانيات الدعم النفسي والمبادرات المجتمعية والمدنية المخصصة لمساندتهن.
لمدة ستة أسابيع، ابتداءاً من 15 نيسان وحتى 31 أيار ستنشر الحملة بالتعاون مع المنصات الشريكة مواداً إعلامية، مكتوبة ومرئية وصوتية تفيد هذا المحتوى، بهدف دعم هؤلاء النساء، وإعادة دمجهن في المجتمع، عن طريق نشر الوعي في أوساطهن حول قضاياهن، وفي الوقت عينه منحهن الفرصة للتعبير عن أنفسهن ومشاركة ما تعرضن له بعد الاعتقال، إذ لم يمثل الخروج من تجربة الاعتقال المروع على قيد الحياة نجاةً لهن كما هي الحال مع الرجال، بل تحولت تجربتهن إلى عائق إضافي أمام مستقبلهن.
كانت الفكرة المؤسسة للحملة هي سلسلة من المواد الإعلامية حملت الاسم نفسه نفذتها متدربات من الداخل السوري، وهي تسجيلات صوتية بلغ عددها 12 مادة لشهادات نساء يتحدثن عن تجربتهن بعد الاعتقال وعن تعامل عائلاتهن والمجتمع من حولهن معهن بعد هذه التجربة. ونشرت المواد على منصة النشر الخاصة بالمواد التي تنفذها المتدربات: https://womenofsyria.com/
تهدف الحملة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من السوريين لمناصرة هؤلاء النسوة، وذلك عن طريق التعاون مع وسائل الإعلام السورية في نشر المحتوى ضمن منصاتها ومشاركته مع جمهورها مع استخدام الوسم: #ناجيات_أم_ليس_بعد. لدى مشاركة المواد على مواقع التواصل الاجتماعي
.